الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

223

شرح الرسائل

المتصفة بالوجوب لا يكون إلّا مع العلم الاجمالي ) الغير المنحل كما إذا تردد الفائت بين الظهر والعصر إذ حينئذ يجري قاعدة الاشتغال ( نعم لو أجرى في المقام ) أي في مورد تردد الفائت بين الأقل والأكثر ( أصالة عدم الاتيان بالفعل في الوقت فيجب قضائه ) أو أجريت قاعدة الاشتغال أو أجرى النص الوارد في بعض المقامات ( فله وجه وسيجيء الكلام عليه ) وعليهما . ( هذا ولكن المشهور بين الأصحاب رضوان اللّه عليهم بل المقطوع به من المفيد إلى الشهيد الثاني أنّه لو لم يعلم كمية ما فات قضى حتى يظن الفراغ منها ) فلا تجري البراءة عن قضاء الأكثر المشكوك ( وظاهر ذلك ) أي التعبير بالفراغ المقابل للاشتغال ( خصوصا بملاحظة ما يظهر من استدلال بعضهم ) على كفاية الظن بالفراغ بأنّ في تحصيل العلم حرج نوعي بيان قوله ما يظهر قوله ( من كون الاكتفاء بالظن رخصة وانّ القاعدة تقتضي وجوب العلم بالفراغ ) وبالجملة : ظاهر التعبير بالفراغ خصوصا مع ملاحظة مفهوم دليلهم ( كون الحكم ) بقضاء الأكثر ( على القاعدة ) الاشتغالية دون النص ( قال في كره لو فاتته صلوات معلومة العين ) كاليومية الخمس ( غير معلومة العدد ) فاتت في شهر أو أكثر مثلا ( صلّى من تلك الصلوات إلى أن يغلب في ظنه الوفاء لاشتغال الذمة بالفائت ) قطعا وهو يقتضي البراءة قطعا ( فلا يحصل البراءة قطعا إلّا بذلك ، ولو كانت واحدة ) كصلاة الصبح ( ولم يعلم العدد ) فاتت مائة مرة أو أكثر مثلا ( صلّى تلك الصلاة مكررا حتى يظن الوفاء . ثم احتمل في المسألة احتمالين آخرين : أحدهما : تحصيل العلم لعدم البراءة إلّا باليقين ) أي الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية وهي تحصل بيقين الوفاء إلّا إذا استلزم الحرج ( والثاني : الأخذ بالقدر المعلوم ) لا من جهة انحلال العلم الاجمالي وعدم جريان الاشتغال ، بل ( لأنّ الظاهر أنّ المسلم لا يفوت الصلاة ) فيقدم الظاهر على الأصل ( ثم نسب كلا الوجهين إلى الشافعية ، انتهى .